تجربتي مع الحشيش وصحبة السوء التي أغوتني

0
تجربتي مع الحشيش وصحبة السوء التي أغوتني

بدأت تجربتي مع الحشيش عندما تعرفت على صديق في الجامعة، بعد مرور وقت كبير في الدراسة أصبحنا أنا وهو أصحاب قريبين فبدأنا الخروج مع بعضنا ومع أصدقاء أخرين. وفي ليلة من ليالي خروجنا اكتشفت أن صديقي هذا يشرب السجائر ولكنه غير مداوم عليها في الجامعة أو في البيت فبادرت بالسؤال حينها وقلت له لماذا تشرب هذه السموم؟!.

فجاوبني وقتها أنه يشربها كل مُدة لأنه جربها في مرة وأعجبته، وبدأ في شرح المميزات التي يحصدها من شربه للسجائر، وبالطبع كُنت أعرف أنه يُبرر دون الرجوع للعقل أو المنطق وبدأ وقتها فعلا في اقناعي بشرب السجائر معه ولكني رفضت.

بداية تعاطي صديقي للحشيش

تجربتي مع أضرار إدمان الحشيش
تجربتي مع أضرار إدمان الحشيش

بدأ صديقي بعد هذه المرة بفترة قليلة في شرب السجائر بشراهة شديدة، مما دفعني لإعطائه النصيحة بالتوقف عن شرب السجائر أو تخفيفها لأن أعراض تعب الصدر ظهرت عليه بشكل مبالغ فيه.

وبعد ذلك بفترة وتحديدًا يوم وقفة العيد خرجنا سويًا لمُقابلة أصدقاءنا وأصدقاء له لا أعرفهم، وبدأن سهرتنا كعادتنا باللعب والأكل ولكني تفاجأت حينها بوجود مُخدر الحشيش مع أحد أصدقاء صديقي ليبدأ في تقسيمه على بعض الجالسين ومن بينهم صديقي!، وتلك هي المرة الأولى التي يتعاطى فيها صديقي الحشيش، وبدأ بالفعل في شرب الحشيش وحينها عرضوا علي شرب الحشيش معهم ولكني رفضت بالطبع.

وبعد هذه الواقعة بفترة انتهينا من فترة الدراسة وجاءت فترة إجازة نهاية العام، وفات شهر ولم نخرج سويًا أنا وصديقي كنا نتواصل فقط من خلال الإنترنت، وفي هذا الوقت عرض علي صديقي أن نذهب أنا وهو لنكسر حالة الملل في يومنا، ووافقت وقتها وبالفعل خرجنا، ولكن حدثت المفاجأة والتي لم أتوقعها على الإطلاق!!.

كُنت أتوقع شربه للحشيش مرة طائشة أو للتجربة، ولكنها كانت بداية انجراف صديقي نحو الدخول في عالم إدمان الحشيش، هذه المفاجأة أنني وجدته يتعاطى الحشيش في تلك المرة التي خرجنا فيها وانزعجت بشدة وقتها وواجهته قائلًا: هل أصبح الحشيش مثل السجائر بالنسبة لك!!؟ فأخبرني أنه لا يتعاطاه كثيرًا ويتعاطاه فقط في أوقات الخروج والسهر… لم أصدقه على الإطلاق وُكنت أعلم أنه في بداية إدمانه للحشيش. واستمر اليوم وكسرنا حالة الملل فعلًا ورجعنا إلى بيتنا ونحن في حالة من السعادة لكسرنا الملل والروتين اليومي.

كيف اقنعني صديقي بشرب الحشيش!!

واستمر هذا الوضع فترة كبيرة حتى حدث مالا كُنت أتوقعه في تجربتي مع الحشيش وهو رسوبي في الجامعة، كُنت أشعر بذلك كوني لا أحب مواد الجامعة وتخصصي فيها ولكني كُنت أحاول النجاح بشتى الطرق ولكنني فشلت!، فبادرت حينها بإخبار أسرتي بالأمر وكُنت في حالة نفسية سيئة جدًا وقد كان رد فعلهم قاسي فقد نعتوني بالفاشل والمُستهتر واتهموني بعدم تحمل المسؤولية.

كدت أن أموت في هذا اليوم فقد كُنت في حالة نفسية صعبة فعلًا، فلم أجد حينها أحد غير صديقي ليشاركني أحزاني، فاتصلت به واتفقنا على الخروج بعيدًا عن بيتي. وخرجنا بالفعل وبدأت في اخبار صديقي بما حدث ليهون علي حالتي، فبدأ في الحديث معي وتهدئتي وأثناء حديثنا فاجأني بعرض سجائر الحشيش لأشربها بغرض تهدئه نفسي وتحسين حالتي النفسية!، لم أتردد حينها في أخذ تلك السجائر وذلك لسوء حالتي النفسية، وقُلت في نفسي أنه مرة واحدة لن تؤثر، وبدأنا فعلًا في شرب مُخدر الحشيش.

البداية الفعلية تجربتي مع الحشيش

وبعد أن بدأت في شرب الحشيش بدأت في الشعور بحالة من الاسترخاء والسعادة لم أشعر بها من قبل، فبدأ مزاجي يتحسن حينها وانتابني شعور عالي بالنشوة وعدم التفكير في أي شيء سلبي، فقد شعرت أنني أطير في الهواء بلا أي قيود.

وكانت تلك الفترة هي فترة الإحباط والشعور بالفشل بالنسبة لي في حياتي كلها، وكُنت كُلما شعرت بالزعل تذكرت ذلك الشعور بالسعادة التي شعرت به أثناء شربي للحشيش لأول مرة، وكانت الأفكار تراودني يوم بعد يوم لتجربة هذا الشعور مرة أخرى!

ومع تزايد سوء حالتي النفسية قررت أن أخالف كافة مبادئي وأن أتعاطي الحشيش مرة أخرى، وعلى الفور اتصلت بصديقي وطلبت منه أن يُجهز لي مُخدر الحشيش وقد وافق وخرجنا سويًا وبدأت في شرب الحشيش للمرة الثانية لأجد أن شعوري بالسعادة أصبح أعلى من المرة الأولى بكثير.

ومرت الأيام وأنا على هذا الحال أتعاطي الحشيش كًلما شعرت بالضعف والحزن، وبعد مرور فترة كبيرة بدأت أعراض تعاطي الحشيش وإدمانه تظهر علي، وهُنا أذكر موقف قد حدث مع والدي: ففي يوم من الأيام دخل علي والدي لينصحني بأن ما قد حدث فات وينصحني بالنظر إلى الفترة القادمة وترك أي سلبيات قد حدثت في الماضي، ولكنه وجدني في حالة من اللامبالاة شديدة فقد كُنت فاقد لتركيزي أثناء حديثه، وحينها بدأ القلق على والدي وبدأ يدقق النظر إلى وجهي ليجد عيني بهم احمرار، فبدأ بسؤالي عن حالتي الصحية فأجبته أنه مجرد اجهاد لا أكثر.

وبعد ذلك بمدة قليلة بدأ تعاملي مع أفراد أسرتي يتجه نحو العصبية طوال الوقت وفي الوقت نفسه بدأت في تعاطي الحشيش بشراهة وهذا ما سبب لي العديد من الأضرار النفسية والجسدية فبدأت أشعر بعدم الثقة في النفس والانعزال عن الناس مما سبب لي اكتئاب كان دواءه الوحيد هو الحشيش!!.

وهذا ما سبب ظهور أعراض تعاطي الحشيش بشكل كبير علي وهذا جعل كافة أفراد أسرتي تُلاحظ هذا، إلى أن اكتشفوا الأمر، فما كان منهم إلا أنهم أقنعوني بضرورة تلقي العلاج حتى أعود إلى حياتي الطبيعية مرة أخرى.

تجربتي مع الحشيش

ومن هُنا بدأت تجربتي مع الحشيش حين اقتنعت بضرورة علاجي، وعلى الفور بدأ والدي بالبحث عن مُستشفى لعلاج الإدمان وأخبرهم بحالتي وقد أبلغوه بضرورة حضوري على الفور لتبدأ مرحلة الفحص حتي يستطيعوا تصميم برنامج علاجي مُناسب لحالتي.

وبعد ذلك بدأت رحلة علاجي من إدمان الحشيش والذي واجهت في بدايتها صعوبة حيث بدأت أعراض انسحاب الحشيش تظهر علي، فبدأت بالشعور بارتفاع درجة حرارتي والألم في جسدي، كما كان يحدث أعراض أخرى مثل القيء والإسهال وغيرهم من أعراض الانسحاب.

وأثناء فترة العلاج كُنت أتلقى العلاج النفسي أيضًا حيث أنني أخبرت المُعالج أن السبب الرئيسي لدخولي في إدمان الحشيش هو شعوري بالإخفاق والفشل، فبدأ حينها في مُعالجتي نفسيًا من هذا الأمر وتأهيلي مرة أخرى للرجوع لحياتي الطبيعية مرة أخرى دون أي مشاكل نفسية، كما أنهم أخبروا أسرتي بضرورة احتوائي نفسيًا كجزء من العلاج.

وبعد فترة من التزامي بالعلاج بدأت في التعافي بشكل كبير وكذلك الشعور بالثقة في النفس وتقبل الحياة مرة أخرى وكانت تلك الفترة أفضل فترة في تجربتي مع الحشيش، وبعد مدة استطعت أن أخرج من مُستشفى اشراق لعلاج الادمان بخير وبصحة جيدة، وبعد فترة كبيرة بدأ العام الدراسي الجديد وأنا على أتم الاستعداد النفسي والجسدي له، ومُنذ ذلك الوقت أخذت عهدًا على نفسي أن أجتهد في دراستي حتى أثبت لنفسي أنني ناجح وأثبت لأسرتي أنني أصبحت شخص يُعتمد عليه.

وقد جاء وقت النتيجة لأجد نفسي ناجحًا و بتفوق وهذا ما جعل كافة أفراد أسرتي يعطوني ثقة كبير في نفسي، وهو الذي جعلني بثقة أكبر في نفسي لتحقيق المزيد من الإنجازات الأخرى.

تجربتي مع الحشيش في مُستشفى إشراق

وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى نجاحي في عملية علاج إدماني من الحشيش ونجاح تجربتي مع الحشيش هو وجودي في مُستشفى إشراق، والذي يوجد بها العديد من البرامج العلاجية والنفسية المُختلفة، والتي ساعدتني بشكل كبير على التأقلم على الوضع وتقبل العلاج.

[wp-faq-schema accordion=1]

0 0 تصويت
تقييم المقال
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض كل التعليقات