يُعرف القات بأنه نبات يستخدم في بعض المجتمعات العربية، خاصة في اليمن وشرق إفريقيا، لمضغه كمنشط نفسي، ويعتقد البعض أن له فوائد في تعزيز الأداء الجنسي، بينما تحذر الدراسات الطبية من آثاره السلبية على الصحة الجنسية والعامة. في هذا التقرير، سنتناول حقيقة تأثير القات على الجنس، وما إذا كان له فوائد فعلية أم لا، بالإضافة إلى كيفية تسببه في الإدمان.
هل للقات فوائد جنسية؟
يعتقد بعض المستخدمين أن المخدر يحسن الأداء الجنسي لعدة أسباب، منها:
- زيادة الطاقة والنشاط: يحتوي المخدر على مركبات منشطة مثل الكاثينون، التي تحفز الجهاز العصبي المركزي، مما قد يسبب شعورًا مؤقتًا بالنشاط والحيوية.
- تحفيز الانتصاب مؤقتًا: بعض الدراسات تشير إلى أن مضغ القات يؤدي إلى زيادة مؤقتة في تدفق الدم، مما قد يعزز الانتصاب لدى الرجال لفترة قصيرة.
- تأخير القذف: نظرًا لتأثيره المنشط، قد يؤدي المخدر إلى تأخير القذف لدى بعض الرجال، مما يجعله شائعًا بين من يعانون من سرعة القذف.
أضرار القات على الجنس
رغم الاعتقاد السائد بأن القات قد يحسن الأداء الجنسي، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أنه قد يكون له تأثيرات سلبية على المدى الطويل، منها:
- ضعف الانتصاب على المدى الطويل: مع الاستخدام المزمن، يتسبب المخدر في تضيق الأوعية الدموية، مما يقلل تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، وبالتالي يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
- انخفاض الرغبة الجنسية: الاستهلاك المستمر للمخدر يؤدي إلى خلل في هرمونات الجسم، مما قد يقلل الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء.
- اضطرابات القذف: رغم أن القات قد يساعد في تأخير القذف مؤقتًا، إلا أنه قد يؤدي لاحقًا إلى مشكلات في القذف مثل عدم القدرة على القذف أو القذف المتأخر بشكل مرضي.
- مشكلات الخصوبة: يؤثر المخدر على عدد وجودة الحيوانات المنوية، مما يقلل من فرص الإنجاب لدى الرجال، كما قد يسبب اضطرابات في الدورة الشهرية لدى النساء.
- التأثير النفسي على الأداء الجنسي: يؤدي المخدر إلى القلق والتوتر، مما قد يؤثر سلبًا على الأداء الجنسي ويزيد من مشكلات العلاقة الزوجية.
- بحسب الدراسات، فإن القات يتسبب في انخفاض كبير في حجم السائل المنوي، وحركة الحيوانات المنوية، وعددها، بالإضافة إلى انخفاض الرغبة الجنسية أو الإصابة بضعف الانتصاب. يمكن أن يكون للمخدر آثار خطيرة على خصوبة الذكور والصحة الجنسية، لذا فإن فهم تأثيراته بشكل أفضل أمر في غاية الأهمية.
كيف يسبب القات الإدمان؟

يحتوي القات على مادة الكاثينون، وهي مادة منبهة تؤثر على الدماغ بطريقة مشابهة للأمفيتامينات. يؤدي الاستخدام المتكرر إلى الاعتماد النفسي والجسدي، مما يجعل التوقف عنه صعبًا.
مراحل الإدمان على قات
- الاستعمال الترفيهي: يبدأ الشخص بمضغ المخدر بشكل عرضي للحصول على شعور بالنشاط والنشوة.
- الاستخدام المنتظم: يزداد الاعتماد عليه، ويصبح الشخص بحاجة إليه يوميًا للشعور بالحيوية أو لتحسين المزاج.
- الإدمان: يعاني الشخص من أعراض انسحابية مثل التوتر، القلق، والاكتئاب عند عدم مضغه، ويصبح غير قادر على القيام بأنشطته اليومية بدونه.
أضرار إدمان القات على الصحة النفسية
يؤدي الإفراط المزمن في التعاطي إلى تدهور الصحة العقلية وحدوث تغيّرات سلوكية. فتناول جرعات عالية منه، مع قلة النوم، قد يتسبب في أوهام جنون العظمة أو الارتياب، إلى جانب العنف واضطرابات ذهانية شبيهة بالفصام. كما قد يعاني مدمن القات من الهلوسات نتيجة الارتفاع الكبير في مستوى الدوبامين في الدماغ. وعلى المدى البعيد، قد تكون الآثار مهددة للحياة، حيث تشمل فقدان الشهية، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الجهاز الهضمي، وتلف الكبد، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، وسرطان الفم.
كما أن لمضغ المخدر تأثيرات مدمرة على صحة الفم، حيث غالبًا ما يُستهلك مع التبغ والمشروبات السكرية لتخفيف مذاقه المرّ. ويعاني مستخدموه من تقرحات في الأسنان، وتصبغات شديدة، بالإضافة إلى انحسار اللثة ونزيفها في بعض الحالات.
ما هي أعراض انسحاب القات اليمني؟
يشعر المتعاطى بمعاناة جسدية ونفسية مؤلمة، عند التوقف عن التعاطي.. وهى كالتالى.
- خمول مستمر.
- تلعثم في الكلام.
- اكتئاب.
- تشنجات في الجسم والذراعين.
- صداع شديد.
- تعب وألم وإرهاق.
- تقلبات مزاجية.
كيف أتخلص من إدمان القات؟
تقدم مستشفى إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان أحدث برامج علاجية مخصصة لحالة كل مريض النفسية والصحية، ويتم علاج أعراض الانسجاب بدون ألم تحت إشراف طبي وملاحظة المريض على مدار الساعة.
ثم يتم البدء في العلاج النفسي والتأهيل السلوكي، وهو ما يجعل المريض يتعافي بنجاح لأنه يتم علاج الأسباب الأساسية الجذرية للإدمان.
المصادر







اترك تعليقاً