اضطراب ما بعد الصدمة من الاضطرابات النفسية الخطيرة لأنها تتسبب في عدم اتزان الشخص ولجوئه للمخدرات للهروب من الواقع الذي يُذكره بالصدمة النفسية التي تعرَض لها، فقد أثبتت الدراسات أن أحد أهم أسباب إدمان المخدرات والكحول هو الصدمات النفسية التي لم يتم حلها فلجأ الفرد للهروب من الألم النفسي إلى المخدرات، وترتبط اضطرابات الإدمان والصدمات النفسية ارتباطًا وثيقًا خاصة اضطراب ما بعد الصدمة الذي يعاني الكثير منه سواء من الصدمات في الماضي أو حاليًا.
العلاقة بين اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان
باعتبار اضطراب ما بعد الصدمة عاملًا أساسيًا أساسيًا لإدمان المخدرات والكحول، فإن الصدمة هي أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الكثير من الأفراد المخدرات والكحول ويصبحون مدمنين عليها في النهاية. ويحدث اضطراب ما بعد الصدمة بسبب عدد من الأحداث التي تجعل الشخص يخشى على سلامته من تكرار حدث صادم ومؤذي نفسيًا مرة اخرى له. ومع ذلك، عندما تُترك الصدمة دون علاج، تتحول بسهولة إلى اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان للهروب من الأذى النفسي ومحاولة نسيان ما حدث له. ونتيجة لذلك، من الأهمية بمكان علاج كل من الصدمة والإدمان في نفس الوقت باستخدام برامج علاج الصدمات والعلاج النفسي جنبًا إلى جنب مع باقي خطوات خطة علاح الإدمان.
أيضًا، وجدت الدراسات الاستقصائية أن أكثر من 70٪ من مرضى إدمان المخدرات لديهم تاريخ من التعرض للصدمات النفسية. والتعرض لصدمة سواء في مرحلة الطفولة أو الصدمات المتكررة كشخص بالغ هي عوامل خطر رئيسية لعدد من الحالات النفسية، بما في ذلك إدمان المخدرات والكحول. وبالمثل، فإن الأشخاص الذين يصابون باضطراب ما بعد الصدمة هم أكثر عرضة للإصابة بإدمان المخدرات أو الكحول.
وعلى الرغم من ارتفاع معدل الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة والصدمة وإدمان المخدرات، فإن هذه الحالات تعالج بشكل فعال من خلال علاج التشخيص المزدوج الذي يستخدم نهجًا مستنيرًا بالصدمة للرعاية، وهو ما نقدمه في مستشفى إشراق.
العلاقة بين الصدمة واضطراب ما بعد الصدمة والإدمان
أثبتت دراسات طبية عديدة، الارتباط المباشر بين الصدمة ومعدلات اضطراب ما بعد الصدمة وإدمان المخدرات. ومع ذلك، لا يأتي أحدهما دائمًا قبل الآخر، بل يكون الإدمان نتيجة لتعرض الشخص لصدمة ما.
للتوضيح بشكل مُبسط، يتعرض العديد من الأشخاص لحدث صادم، ويصابون باضطراب ما بعد الصدمة، ويستخدمون المخدرات أو الكحول للتعامل مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. وفي حين أن المخدرات والكحول قد تبدو فعالة في إخفاء هذه الأعراض المؤلمة، فإن تعاطي المخدرات لفترات طويلة يؤدي حتماً إلى الإدمان وظهور أعراض صحية ونفسية خطيرة مثل الاكتئاب.
ومن المعروف أن الصدمات وتعاطي المخدرات يؤثران بشكل كبير على الناجين من الاعتداء الجنسي أو العنف الجسدي.
وتشمل الأنواع الأخرى من الصدمات التي قد تؤدي إلى استمرار اضطراب ما بعد الصدمة وتعاطي المخدرات ما يلي:
- العنف المنزلي.
- الإساءة العاطفية.
- التجارب السلبية في الطفولة.
- الأحداث العنيفة أو المهددة للحياة (الحرب، حادث سيارة، إلخ).
- وفاة أحد الأحباء
بغض النظر عما إذا كانت الصدمة أو الإدمان قد جاءا أولاً، فمن الضروري أن يتلقى الأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات المتزامنة علاج نفسي للصدمات النفسية وعدم إهمال العلاج.
علامات وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة
تختلف أعراض اضطراب ما بعد الصدمة من شخص لآخر، حيث يبدأ بعض الأشخاص في الشعور بالأعراض بعد وقت قصير من الحدث المؤلم، بينما لا تظهر الأعراض على آخرين لعدة أشهر أو سنوات. قد يربط الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة المواقف الحالية بصدماتهم الماضية، مما يتسبب في تفاعل عقولهم وأجسادهم بطرق مختلفة. عندما يتم تحفيز الدماغ، يمكن لاضطراب ما بعد الصدمة أن يجعل من الصعب على الأفراد التمييز بين صدماتهم الماضية وما يحدث بالفعل في الوقت الحالي.
أعراض اضطراب الصدمات النفسية
يمكن أن تختلف أعراض اضطراب الصدمة النفسية من شخص لآخر. قد يبدأ بعض الأشخاص في تجربة الأعراض بعد فترة وجيزة من التجربة المؤلمة، في حين قد لا يصاب آخرون باضطراب ما بعد الصدمة حتى بعد سنوات عديدة من الحدث أو الأحداث.
يؤثر اضطراب ما بعد الصدمة بشكل مباشر على الدماغ وكيفية معالجته للعواطف والذكريات. وقد يربط الشخص المصاب باضطراب ما بعد الصدمة بين موقف حالي وصدمة سابقة ويتفاعل وفقًا لذلك. زيمكن أن يتسبب اضطراب ما بعد الصدمة في عدم قدرة الدماغ على التمييز بين الظروف الماضية والحالية، مما يؤدي إلى تحفيز الأفراد من خلال مواقف معينة تجعلهم يتصرفون بسلوك مضطرب.
كما يؤثر إدمان المخدرات أيضًا على الدماغ ويسبب مشاكل في الذاكرة والعواطف، قد يكون الشخص المصاب باضطراب ما بعد الصدمة الذي يستخدم المخدرات أو الكحول أكثر عرضة للمحفزات وأقل احتمالية للتعامل معها بطريقة صحية، وتتسبب اضطرابات تعاطي المواد المتزامنة واضطراب ما بعد الصدمة في زيادة أعراض كلتا الحالتين.
تشمل أعراض اضطراب الصدمات النفسية ما يلي:
- ذكريات مزعجة ومتكررة وغير مرغوب فيها لحدث ما في الماضي.
- كوابيس أو أحلام حول الحدث المؤلم.
- يحدث ضائقة عاطفية شديدة عندما يذكر الشخص بشيء ما بالحدث.
- تجنب الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء أو الموضوعات التي تذكر الشخص بالحدث.
- مشاعر اليأس واللامبالاة.
- الشعور بالانفصال عن الأصدقاء والعائلة والأنشطة.
- قلة الاهتمام بالأنشطة والعواطف.
- مشاكل الذاكرة.
- عدم تقدير الذات.
- صعوبة التعبير عن المشاعر الإيجابية والسلبية.
- الخوف أو الفزع بسهولة.
- التصرف بسلوكيات مدمرة للذات.
- صعوبة التركيز والنوم.
- التهيج أو نوبات الغضب.
- مشاعر ساحقة من الذنب أو الخجل.
قد تتدفق هذه الأعراض وتنخفض حسب يوم الشخص ومزاجه والمحفزات الخارجية. على سبيل المثال، قد يعاني شخص ما من أعراض متفاقمة عندما يكون متوترًا أو يتعرض لشيء يذكره بالحدث. أياً كانت الحالة التي يعاني فيها الأشخاص من هذه الأعراض، فإنها تسبب لهم متاعب شديدة وتجعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة. ومن المؤسف أن بعض الأشخاص يلجأون إلى تعاطي المخدرات أو الكحوليات بدلاً من طلب المساعدة، وفي نهاية المطاف يصبحون مدمنين عليها. ولهذا السبب، إذا كنت أنت أو شخص تحبه يعاني من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، فاطلب المساعدة من مستشفى إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان، نحن معك خطوة بخطوة لمساعدتك نحو حياة طبيعية ناجحة.
علاج اضطراب ما بعد الصدمة وعلاج الإدمان
أظهرت الإحصائيات وجود علاقة مباشرة بين اضطراب ما بعد الصدمة أو أشكال أخرى من الصدمات النفسية وتعاطي المخدرات. ومع ذلك، فإن تكوين هاتين الحالتين أقل وضوحًا. قد يصاب بعض الأشخاص باضطراب تعاطي المخدرات بعد التعرض لصدمة نفسية، بينما قد يكون آخرون أكثر عرضة للصدمات النفسية نتيجة للإدمان.
في مستشفى إشراق، نحافظ على فريق من الأطباء والمعالجين المدربين بشكل عالي الجودة، تتضمن برامجنا أشكالًا مختلفة من العلاج لعلاج الصدمات النفسية وعلاج الإدمان.
وهناك أربع مراحل لعلاج الصدمات النفسية والإدمان:
1- تحقيق السلامة مع التشخيص الدقيق:
تبدأ هذه المرحلة في وضع حدود بناءً على الثقة والأمان للفرد. هذه المرحلة أيضًا تجهز المريض لكيفية إدارة التحولات في التفكير والسلوك أثناء العلاج وبعده.
2- أنظمة المعتقدات المضطربة:
تدور هذه المرحلة الثانية من العلاج حول المعتقدات المشوهة التي نشأت عن سنوات من الصدمات غير المحلولة. يتم تسليط الضوء على الأفكار والمشاعر غير العقلانية وردود الفعل العاطفية الشديدة والجنون والحزن وتعزيز الثقة بالنفس.
3- إعادة التواصل والتأهيل السلوكي:
تستخدم المرحلة الثالثة لعب الأدوار والعلاج بالمغامرة لممارسة المهارات المكتسبة حديثًا. يتم تحديد محفزات الصدمة ويتم وضع إدارة محفزات الصدمة موضع التنفيذ.
تتضمن المرحلة هذه في علاج الصدمات والإدمان اكتساب مهارات الحياة، وتطوير العلاقات وإدارتها، وإدارة المحفزات، وما يجب القيام به عندما يحدث ما هو غير متوقع.
4- العلاج السلوكي المعرفي:
تتضمن الأشكال الإضافية من العلاج التي يمكن استخدامها لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة والإدمان المتزامن، العلاج السلوكي المعرفي. يمكن أيضًا دمج التمارين البدنية في برنامج التعافي، حيث يمكن أن تساعد الإندورفينات التي يتم إطلاقها أثناء التمرين في مكافحة مشاعر القلق والاكتئاب.
تواصل الآن مع مستشفى إشراق للتحدث مع أحد ممثلي فريقنا الطبي في كل سرية واستفسر عن كل ما يهمك حول علاج اضطراب ما بعد الصدة و علاج الإدمان.







اترك تعليقاً