التعرف على مباديء علاج الإدمان من المخدرات يبدأ أولاً بمعرفة الهدف الأساسي من علاج الإدمان، وهو مساعدة مرضى الإدمان على إتخاذ القرار بالتوقف عن البحث عن المواد المخدرة. يحدث العلاج من إدمان المخدرات في عدة مراحل ويأخذ العديد من الأشكال المختلفة ويستمر لفترات زمنية مختلفة، ويرجع ذلك لأن إدمان المخدرات هو مرض مزمن له العديد من الإنتكاسات العرضية، لذلك فإن العلاج قصير المدى لن يكون مجدياً، لذلك يعتبر علاج الإدمان من المخدرات طويل الأمد أفضل لأنه يمر بمراحل عديدة تبدأ بسحب السموم وتخطي الأعراض الإنسحابية وتنهي بالتأهيل النفسي والسلوكي. إدمان المخدرات مرض معقد، كما أنه مرض قهري وفي بعض الأحيان لا يمكن السيطرة عليه وذلك نظراً للرغبة الشديدة في تعاطي المخدرات والبحث عنها باستمرار مما يؤدي إلى عواقف وخيمة للمريض والأهل، ولك أن تعلم عزيزي القاريء أن إدمان المخدرات مرض مزمن كما ذكرنا، واحتمالية حدوث الإنتكاس بعد التعافي بفترات طويلة أمر وارد. يبدأ طريق إدمان المخدرات بالتجربة، وبمرور الوقت يتأثر الشخص بعد تناوله جرعة المخدرات وبالتالي يكون البحث عن الجرعة أمر ضروري، ومع الوقت تؤثر المخدرات على المخ وبالتالي على سلوك الشخص المريض. إدمان المخدرات لا يقتصر تأثيره فقط على سلوكيات المريض ولكن قد ينتج عنه بعض الأمراض النفسية مثل القلق والإكتئاب والوساس القهري.
المحتويات hide

ما هي الأسباب التي أدت إلى انتشار الإدمان على المخدرات؟

عندما زادت ظاهرة الإدمان، وظهر الخطر – ليس فقط على المتعاطي – على الأسرة ثم المجتمع، وبدأت في تهديد الأمن والسلامة، بدأ العلماء والمتخصصين في التوسع والتعمق في تلك الظاهرة ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء انتشارها بتلك الصورة المرعبة. للعمل على نفي تلك الأسباب للحد من انتشارها. وقد توصل العلماء إلى عدة أسباب ساعدت المجتمعات كثيراً في الحد منها، والبدء في علاج الإدمان على أساس علمي صحيح وتتمثل تلك الأسباب في:
  1. الضغوطات الحياتية، والصدمات النفسية.
  2. التعرض للتربية الخاطئة والتي تخلق أمراض نفسية معقدة.
  3. النشأة في بيئة غير صالحة.
  4. انعدام المعايير والأخلاق المجتمعية.
  5. حب المغامرة والتجربة وخصوصاً في فترة المراهقة.
  6. ضعف شخصية الفرد وميله إلى الهروب من مواجهة الأزمات.

مباديء علاج الإدمان من المخدرات

مباديء علاج الإدمان من المخدرات تبدأ بمساعدة الشخص المريض على التخلص من المخدرات والتوقف عن تعاطيها، والحفاظ على نمط حياته بدون مخدرات بالإضافة إلى العمل على توظيف الشخص في المجتمع ليكون له دور فعال في أسرته والمجتمع الذي يعيش فيه. يوجد الكثير من البرامج العلاجية، وكل برنامج علاجي موجه لإدمان نوع معين من المخدرات، ولكن تشترك كل برامج علاج الإدمان في هدفها الأسمى وهو مساعدة المريض في التخلص من إدمان المخدرات وعدم الرجوع إليها مرة أخرى والوصول إلى التعافي التام. أثبت العلم حديثاً فاعلية علاج تعاطي المخدرات، بالرغم من إعتقاد الكثير من الأشخاص عن عدم فاعلية العلاج، وذلك لأنهم لا يفرقون بين تعاطي المخدر وإدمانه، ولا ينظروف إلى كمية المادة المتعاطاة ولا مدة التعاطي، وبالتالي تختلف فترة العلاج من شخص لآخر، وكذلك فاعلية العلاج أيضاً. وأقدم إليك أهم مباديء علاج الإدمان من المخدرات
  1. اليقين التام أن علاج الإدمان ليس مقتصراً على أحد بعينه؛ بل هو ذاك الحق الذي يمتلكه الجميع دون استثناء بالطبع.
  2. علماَ بمدى التأثيرات السلبية التي يتسبب بها الإدمان، جعله هذا أحد الأمراض المزمنة التي قد تكون صعبة قليلاً خلال مراحل علاجها، ولكنه بالطبع ما يزال قابل للعلاج.
  3. لابد أن يكون العلاج يشتمل على كل الاحتياجات الجسدية منها أو النفسية التي يمر بها المرضى خلال رحلة العلاج. هنالك اقتران كبير ما بين العلاجات الطبية وأخرى السلوكية في برامج متعددة من العلاج، وهذا ما يحقق الفرصة الأكبر للعلاج.
  4. ما بين المريض والأخر هنالك اختلاف في الحالات؛ ولذا بناءً على كلاً منها تختلف طريقة المعالجة والخطط الموضوعة بما هو متناسب مع احتياجات جميع المرضى.
  5. أياً من مراحل العلاج لابد من أن تقع تحت رقابة من المتخصصين، وبشكل خاصة لدى إزالة السموم فالمساعدات الطبية من أولى المراحل الرئيسية المتبعة.
  6. حتى بعد الانتهاء التام من الخطوات المُتبعة للعلاج، لابد من إبقاء المصحة على المراقبة المواظبة حتى لا ينتكس المريض لأياً من الأسباب.

ما هو الإدمان؟

الإدمان هو عدم القدرة الجسدية والنفسية للشخص على التوقف عن إستهلاك مواد كيميائية أو دوائية أو نشاط معين، بالرغم من أنها تسبب ضرراً نفسياً وبدنيا. لا يشير مصطلح الإدمان فقط إلى تناول المواد المخدرة من الهيروين والكوكايين، ولكن عدم القدرة على الإمتناع عن لعب القمار أو الأكل الكثير فهذا يعتبر نوع من أنواع الإدمان السلوكي. الإدمان مرض مزمن يمكن أن ينتج عن تناول الأدوية أو الإفراط في تناول المسكنات، وتبدأ معاناة الشخص مع الإدمان عندما يسيطر المخدر عليه ولا يستطيع التحكم في كيفية إستخدامه ويتم الإعتماد عليه بصورة يومية.

ما هي أعراض الإدمان؟

  • البحث عن المخدرات بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
  • الإهمال أو فقدان الشغف بالأنشطة الرياضية والكسل.
  • عدم القدرة على التوقف عن إستخدام الدواء على الرغم من أنه قد يسبب مشاكل صحية.
  • تغيير ملحوظ على الوجه.
  • عدم الإهتمام بالنظافة الشخصية.

ما هي أعراض التوقف عن المخدرات؟

عندما يعاني الشخص من إدمان المواد المخدرة، ويتوقف عن تناول هذه المواد فقد يعاني من أعراض معينة مثل
  • القلق.
  • الرعشة.
  • التهيج.
  • الغثيان.
  • التعب.
  • فقدان الشهية.

ما هي مراحل علاج الإدمان من المخدرات؟

أظهرت الدراسات والتجارب أن عملية علاج الإدمان يجب أن تتم في جو مهيأ تماماً لها، خاصة إذا كانت مدة التعاطي فترة طويلة، وذلك لأن الجانب النفسي له دور هام في إنجاح عملية العلاج، كما أن مريض الإدمان يحتاج وبشكل دائم إلى وجود طبيب متخصص حتى يتمكن من السيطرة على مريض الإدمان، والتقليل من ألم أعراض الانسحاب. لذا وضع المتخصصين عدة مراحل من شأنها مساعدة المدمن على تخطي مرحلة الانسحاب، ثم الاهتمام بالعلاج الجسدي والنفسي وتتلخص تلك مراحل علاج الإدمان في:

1. مرحلة التشخيص:

فيها يخضع مريض الإدمان لعدة تحاليل وفحوصات لمعرفة نسبة المخدر في الجسم، والتعرف على درجة مناعته، ومدى الضرر الجسدي الواقع عليه جراء التعاطي، وبعدها يبدأ الطبيب بوضع الخطة العلاجية المناسبة تماماً لحالة مريض الإدمان.

2. مرحلة سحب السموم من الجسم:

فيها يتم حجز مريض الإدمان داخل المركز، ليتوقف بشكل نهائي عن تعاطي المخدر، لتبدأ الأعراض الانسحابية في الظهور، ويبدأ الطبيب في وصف بعض الأدوية التي تساعد على التخفيف من الأعراض الانسحابية حتى تقل نسبة المخدر بشكل تدريجي.

3. مرحلة العلاج الجسدي:

بعد التأكد من خلو الجسم من المخدرات، يبدأ الطبيب في علاج الأعراض الجسدية التي أصيب بها مريض الإدمان ليكتمل الشفاء الجسدي تماماً.

4. مرحلة العلاج النفسي:

كما نوهنا أن مريض الإدمان يتأثر نفسياً بسبب التعاطي، ويصاب بعدة أمراض من بينها الاكتئاب، والقلق، وفي أحيان كثيرة يصاب بالفصام أو الوسواس القهري، لذلك يبدأ الطبيب النفسي بدوره في معالجة مريض الإدمان نفسياً بأحدث وسائل العلاج كـ (العلاج المعرفي، العلاج النفسي والسلوكي، العلاج بالكهرباء، العلاج الدوائي).

5. مرحلة التأهيل النفسي:

تعد تلك المرحلة من المراحل المهمة في علاج الإدمان، بحيث يعمل الأطباء على تقويم مريض الإدمان سلوكياً، وتأهيله اجتماعياً، وتثبيت السلوكيات التي يرتضيها المجتمع، وتساعد المتعافي على الاندماج مرة أخرى مع المجتمع وتحقيق ذاته، لحمايته من أي مشاعر سلبية قد تنتابه وتسبب ظهور الانتكاسة ومعاودة الإدمان مثل الإحساس بالاغتراب وعدم الانتماء.

ما هي برامج علاج الإدمان؟

1. برنامج الـ 12 خطوة لعلاج الإدمان

يستهدف بشكل كبير على البدء في إيقاظ الجانب الروحاني للمريض الذي يخضع له. وكان لهذا دور كبير عبر ما يُعيد بثه من إيمان واطمئنان إلى نفوس المرضى، فمع الخوض المنتظم في تلك الخطوات الـ12 يترافق هذا مع الجلسات الجماعية ومناقشة قصص الإدمان والعلاج والتجارب المختلفة لكل المرضى، تجد أن مثل هذا قد يكون دافع بل وطريقة صحية وبسية للعلاج.

2. برنامج الـ 28 يوم للإقلاع عن المخدرات

برنامج أخر تم اعتماده في داخل مصحة إشراق والذي يخضع له مريض الإدمان على مدار 28 يوماً يمر خلالها ببرتوكولات علاج مكثفة داخل المركز وقد تمنع حتى الزيارات وفقاً لطبيعة حالة المريض، فالبعض قد يكون قادر على إتمام البرنامج في داخل العيادات الخارجية دون الحاجة منه للإقامة في المصحة.

3. برنامج النصف إقامة

هو المتناسب مع الحالات الخفيفة من الإدمان لا الصعبة بالتأكيد، ويتاح خلاله قضاء الأوقات ما بين العلاج في المصحة ومتابعة الحياة المعتادة سواء العملية أو الأسرية دون الحاجة للمبيت الكامل، لذا هو الأنسب للمعالجات النفسية.

4. برنامج الإقامة الكاملة

هذا هو المطبق في الحالات الخطيرة والصعبة لمراحل الإدمان المتطورة، فلابد على المتعاطي من الإقامة بشكل كامل في المصحة للخضوع لسحب السموم ورقابة تامة تمنع تعاطيه، ولكن يتخللها القليل من المرح مع الأنشطة الرياضية والخدمات الفندقية لتوفر إقامة مرُيحة باستمرار.

5. برنامج معالجة المنتكسين

للأسف قد لا يتمكن البعض من التعافي الكامل، وهذا ما يعيدهم لنفس المعاناة ولكن يتم خلالها الخضوع لمراحل علاجية متطورة وأقوى بكثير عن سابقتها، حيث الجسم قد يكون قد اعتاد بنسبة كبيرة على العلاجات المقدمة إليه لذا لابد من توفير أخرى بديلة وأقوى مع معالجة أياً من الأخطاء التي أعادته مجدداً للإدمان.

6. برنامج مخصص للسيدات والفتيات

هو الذي يساعد في اتباع المراحل العلاجية المتناسبة مع حالتهن، مع المحافظة على راحة المريضات خلال العلاج وكذلك مع توفير طاقم خاص من الطبيبات والممرضات.

هل يمكن علاج الإدمان في المنزل؟

رحلة علاج الإدمان في المنزل محفوفة بالمخاطر على كل مَنْ يحيط بمريض الإدمان، نظراً لشدة الأعراض الانسحابية، ورد فعل مريض الإدمان أثناء العلاج من جهة، ومن جهة أخرى ضرورة تواجد متخصص بجانب المدمن يتمكن من احتواء أي حالة طارئة والتي تحدث باستمرار في حالات علاج الإدمان. ولكن يمكننا القول أن علاج الإدمان في المنزل يمكن أن ينجح في حالة “قصر مدة التعاطي”، بحيث تكون نسبة المخدر قليلة داخل الجسم، وبالتالي تقل الخطورة الجسدية والنفسية ويمكن احتواء الأعراض الانسحابية داخل المنزل.

ما هي أهم الخطوات التي يجب اتخاذها لنجاح علاج الإدمان داخل المنزل؟

  1. المساندة النفسية للمدمن، وهي عملية تهيئة مريض الإدمان لخطوات العلاج من خلال الدعم المعنوي من قِبل الأسرة، لزيادة ثقة المدمن في نفسه وفي قدرته على تخطي تلك المرحلة.
  2. إبعاد مريض الإدمان عن بيئة المخدرات بشكل جذري سواء الأماكن أو الأشخاص.
  3. تهيئة غرفة مخصصة لمريض الإدمان، والحرص على تهويتها بشكل جيد ومستمر، والتأكد من دخول أشعة الشمس إليها.
  4. إخضاع مريض الإدمان لحمية غذائية خاصة يكون اعتمادها الأساس على “الكربوهيدرات” و ” الفيتامينات” و ” الألياف” ونخص بذكر الخضروات والفواكه الطازجة. شرب الماء والعصائر بكميات كبيرة أثناء اليوم.
  5. العمل على ملء أوقات الفراغ بممارسة الهوايات، وإشراك مريض الإدمان في نشاطات اجتماعية مثمرة حتى تشعره بقيمته الحقيقية وإمكانياته التي يتمتع بها. العمل على حضور مريض الإدمان اجتماعات مصغرة تروي تجارب ناجحة مماثلة لحالته للرفع من روحه المعنوية.

كيفية منع الانتكاس بعد العلاج؟

هي مرحلة طويلة المدى، وفيها يبدأ المركز المتخصص بمتابعة المتعافي بعد الخروج من المركز، وإسداء النصائح له إذا واجهته إلى صعوبات في التكيف مع المجتمع، والتأكد من اندماجه الكامل مع محيطه مرة أخرى، وذلك لحماية المتعافي من الانتكاسة. إذا أخذت القرار الصحيح للتخلص من هذه السموم اللعينة ونويت علاج الإدمان من المخدرات، لا تتردد في الاتصال بنا في مستشفى إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان.



أسئلة قد تدور في ذهنك حول علاج الإدمان من المخدرات:

ما هو علاج الإدمان من المخدرات؟

الإدمان ما هو إلا ذاك الفخ الذي يجذب ضحاياه واللذين بشكل كبير يشكلون الفئة الكبرى من الشباب والمراهقين الذين انقادوا إلى مثل هذا الفخ المُزمن، حيث يصبح المرء غير قادر بشكل أساسي على القيام بأي قرارات أو حتى مجرد التحكم بالنفس؛ إلى جانب الأضرار الجسدية والنفسية المتعظمة تبعاً لما غاصه مريض الإدمان في بحر الإدمان. ليس فقط الإدمان مقتصر بشكل أساسي على المخدرات، بل ما زالت هنالك قائمة طويلة جاء منها إدمان “التسوق، الإنترنت، الجنس، القمار…. وغيرهم”، حيث عدم القدرة على إيقاف المرء لنفسه عن القيام بأياً منها يعد إدمان بالتأكيد ولابد سريعاً من علاجه. هذا ما ينقلنا إلى علاج الإدمان للمخدرات أو لغيرها من المواد المخدرة، وهو أن يقرر المرء أن حياته بالفعل قد صارت تحت خطر كبير قد يؤدي به إلى الانتحار أو حتى الموت مع أخذه لأحد الجرعات المضاعفة من المخدرات. ليكون القرار بالعلاج أحد الخطوات الأساسية والمهمة للغاية، ولابد للمُدمن من الخضوع لأحد البرامج العلاجية التي تترافق مع أخرى التأهيلية لإعادته إلى الحالة العقلية المتُزنة مع التكيف مجدداً مع المجتمع.

لماذا لا يستطيع مرضى الإدمان الإقلاع عن الإدمان بمفردهم؟

لأن المواد الكيميائية التي تحتوي عليها جميع المواد المخدرة سواء طبيعية أو مُخلّقة، تحدث خللاً كبيراً في نظام الجسم، وكما أشرنا سابقاً أنها تؤثر بشكل مباشر في كيمياء المخ، والجهاز العصبي المركزي، ولعل ذلك التأثير هو السبب الرئيسي وراء معاناة مريض الإدمان.

ما هو مدى فاعلية علاج الإدمان من المخدرات؟

بالنظر إلى واقع أن الإدمان قد تغلغل إلى نحو 9 مليون شخص في مصر بنسبة 28% منهم إناثاً و72% ذكوراً، مؤكد أن هذا ما يُبرز بالفعل من حجم هذا الخطر وجاءت مصحة إشراق ومركزها العلاجي والتأهيلي لتوفير أفضل البرامج العلاجية، وهي تلك التي تتحقق في البداية من تأثير المادة المخدرة وأثر تغلغلها على المتعاطي. من هنا تبدأ رحلتها مع وضع الأسس العلاجية الدقيقة المتناسبة مع كل حالة، وما بعد ذلك الخضوع في مراحل خاصة لإزالة السموم عبر الأدوية المناسبة والتي تحقق بالفعل النسب الأعلى من النجاح. ومع التأهيل السلوكي منه أو المجتمعي دون استثناء التأهيل النفسي يمكن للمريض التعافي بالفعل، بل وفي ظل ما تحافظ عليه المصحة من متابعة مع المتعافي وكذلك مع ذويه وأصدقائه يمكن التأكد من أن نسب النجاح والتعافي الكاملة قد تصل حتى 100%.

ما المدة التي يستغرقها علاج الإدمان من المخدرات ؟

الإجابة على مثل هذا السؤال قد تختلف وفقاً لنوع المخدر الذي سبق للمدمن تعاطيه، كما هو الحال المتبع كذلك مع قدرة المريض الاستيعابية لأياً من البرامج المحددة ولمختارة له سواء كانت تلك العلاجات سلوكية أو حتى المعرفية منها. الفترة الأقل التي قد يستغرقها للعلاج لا يجب لها أن تكون أقل من 90 يوماً أي 3 أشهر تقريباً، ولكن بالنسبة لأياً من الحالات المتقدمة منها والخطيرة فلابد لها من المرور بمراحل علاجية قصوى تستغرق حتى 12 شهراً تقريباً. مع استجابة كل مريض يمكن أن تزيد عن هذا إذا ما حاول أحد المرضى تهريب المخدرات أو تناولها خفية، ولكن مع الرقابة المتواصلة يمكن الاطمئنان من أن هذا لن يحدث وخاصة بالمراحل الأولى عادة من العلاج. مع مرور الوقت يتم تدريجياً علاج كل تلك الأعراض حيث تُضبط حالات المرضى المزاجية منها والعصبية، ومع اتباعه النظام الدوائي وحضور الجلسات الجماعية يمكن ضمان أن فترة العلاج تبدأ في أن تقل إلى حين التعافي الكامل.

ما الذي يساعد المرضى على البقاء في العلاج؟

في كل خطوة أو مرحلة تمر على المريض خلال فترة علاجه تحمل الكثير من الشقة مع الأفكار التي تجول بالعقل حول التخلص مما يشعر به المريض من ألام بالتعاطي مجدداً، ولكن في سبيل الإبقاء على الطريق السليم وتحقيق العلاج الكامل لابد من تواجد عدد من العوامل التشجيعية وأخرى الوقائية الواجب اتباعها، وجاء من بينها:
  • أن يكون هنالك فهم متكامل لطبيعة وحجم الإدمان ومراحله بالنسبة للمريض، إذ أنه يتسبب بشكل أساسي في إحداث خلل بكلاً من كيمياء المخ بل وفي نشاط الجهاز العصبي، لذا لابد من الحرص على اتباع المراحل الشفائية السليمة والتعامل مع الأعراض الانسحابية التي تظهر على المريض.
  • مؤكد أن العلاقة ما بين الطبيب ومريضه لابد لها أن تكون مهنية، ولكن لابد من أن يتخللها ثقة متبادلة أو صداقة تُزيد من نشاط المريض ورغبته على التعافي.
  • لابد من أن يتم التعامل السريع والجذري مع مختلف أعراض الانسحاب عن التعاطي، حيث البعض منها يعد بمثابة دوافع قوية للعودة إلى الإدمان ما لم يتم علاجها في أسرع وقت.
  • تشجيع كلاً من أفراد الأسرة وبالطبع الأصدقاء مطلوب للغاية؛ فهو ما يضمن بشكل كبير أن يستمر المريض في العلاج طوال المراحل المحددة له.
  • وأخيراً لابد من أن يضمن المستشفى أو المصحة أن النظام الأمني في غاية الفعالية الصرامة، وهذا ما يعوق انتكاسة المريض إذا ما تم تسريب أحد المواد المخدرة وتعاطهيا.

هل إستخدام الميثادون في العلاج يعتبر بديلاً للمخدرات؟

لا يعتبر الميثادون بديلاً للمخدرات، ولا يستخدم كمخدر على الإطلاق، ولكن يستخدمه الأطباء في العلاج بجرعات محددة للتخفيف من أثر الأعراض الإنسحابية وخروج السموم من الجسم.

ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه القانون الجنائي في علاج إدمان المخدرات؟

ما بين العقاب والتخويف يمكن أن يكون لأنظمة العدالة الجنائية أحد الأدوار المهمة في معالجة مختلف حالات الإدمان، حيث أن الكثيرين هم ضحايا لمهربي تلك المخدرات المختلفة، لذا لابد من العثور على أولئك المهربين مع الإسراع في سبيل تقديمهم للعدالة. وقد تكون تلك واحدة من الطرق التي تقضي على وسائل الحصول على تلك المخدرات، وفي نفس الوقت قد يكون اتباع طريقة التخويف مع البعد عن العقاب أحد الوسائل الفعالة علماً بأن الضحايا هم فرائس لذاك المرض الخطير مما جعلهم غير قادرين على التحكم في القرارات. لذا قد يكون من الأفضل التخفيف من أنظمة العقوبات الصادرة عن المتعاطين إذا ما كانوا بالفعل على الطريق الصواب لبدء التعافي، بل وسيكون من الأفضل تقديمهم إلى مراكز علاج وتأهيل متخصصة بدلاً من قضاء سنوات عدة في السجن قد تعيدهم إلى التعاطي من جديد.

كيف يساعد علاج إدمان المخدرات على الحد من انتشار الإيدز والأمراض المعدية الأخرى؟

إنتشار مرض نقص المناعة المناعة المكتسبة يتم عن طرق الدم أو إستخدام نفس الأدوات مثل سرنجات الحقن أو عن طريق الإتصال الجنسي، العلاج من إدمان المخدرات يمنع إنتقال هذا المرض بشكل كبير ويحد منه.

كيف يمكن للعائلة والأصدقاء إحداث الفارق في حياة شخص يحتاج للعلاج؟

تقديم الإهتمام ونصائح وفي بعض الأحيان من استشارات للمريض، تجده تكون بمثابة الجدار الذي يمكن أن يكون الحامي بل والدافع نحو الاستمرار في العلاج. ومن جانب أخر قد يكون لاستعمال جانب التخويف مما قد يؤثر عليه استمراره في التعاطي من خطورة على الأسرة كاملة بما قد يدفعها للانهدام والتفكك، بالتالي قد تكون تلك كالصرخة التي تجعله ينتبه إلى ما خطورة الخيار الذي اتبعه. ودور مركز إشراق هو السعي باستمرار نحو توفير الكثير من الجلسات التي تستهدف التوعية لكل أفراد الأسرة، وهي التي تتعلق بكيفية التعامل مع المريض ومريض الإدمان إلى حين إيصاله إلى التعافي الكامل بل والرقابة التي تضعها عليه أفراد العائلة حتى بعد تعافيه. قد تكون بيئة المنزل والأصدقاء وبيئة العمل أو النطاق المتواجد فيه مريض الإدمان أحد الدوافع الأساسية التي جعلت يبدأ في الإدمان منذ البداية، وهذا إلى ما كانت ممتلئة بالضغوطات والمشاكل. لذا على المتعافي ترك ما قد يزعجه بالتأكيد؛ على أن يبدأ رحلته العملية في أي بيئة أخرى تتناسب معه، كما ومن الرائع إذا ما عثر على وظيفة تتناسب مع هوايته أو تتلاءم مع طبيعته مع العلم أن أي وظيفة لا يمكن أن تخلو تماماً من المشاكل أو حتى الضغوطات.

هل علاج الإدمان من المخدرات يستحق تكلفته؟

لعل مثل هذا السؤال هو ما قد يجعل من المريض متذبذب في اتخاذه القرار بالعلاج، وهو الحال المتفق عليه مع عائلة المُدمن كذلك فعادة ما تكون التكاليف باهظة بشكل كبير لذا قد يتم اللجوء إلى واحدة من مراكز المعالجة بالمجان. هذا القرار خاطئ لأن كثير منها قد لا يوفر للمدمن العناية أو البرامج المناسبة. في المقابل الأسعار التي عادة ما تكون متراوحة بين 300 دولار وحتى 2000 دولار شهرياً في مراكز العلاج المشهورة والمتخصصة فهي ما قد تضمن النسب الأعلى للتعافي دون أي خطر للانتكاس. مع العلم بأن مثل تلك التكاليف لا تُخصص فقط على أياً من التحاليل المتعددة أو الفحوصات التي يخضع لها المريض دورياً، ولا حتى كذلك على ما يتم وصفه له من أدوية تستهدف إزالة ما تراكم من سموم. بل وتجدها تُنفق كذلك على توفير الكوادر الطبية الأمهر في كلاً من مجالي الطب النفسي وبالطبع في معالجة الإدمان التخصصي، إلى جانب طاقم التمريض الذي يوفر الرعاية المثالية طوال فترة البقاء في المركز أو المصحة. هذا فعلياً ما يحتاج إليه كثير من مدمني الهيروين على سبيل المثال أو الأفيون، حيث لابد لهم من الإقامة الكاملة داخل المصحة لتحقيق الشفاء المرجو. لذا دون أدنى شك أن علاج الإدمان داخل مستشفى إشراق التي توفر خدماتها المثالية الطبية والرقابية يستحق كل قرش قد تدفعه بها، حيث النتائج دائماً ما تحقق الشفاء التام لجميع حالات الإدمان.

ما هي تكلفة علاج الإدمان؟ وهل التكلفة عالية؟

إطمن، نحن في مستشفى إشراق نتميز بتقديم أفضل الأسعار العلاجية بهدف مساعدة الأسر في التخلص من معاناتهم مع الإدمان، كما نقدم مستويات إقامة مختلفة لتناسب الجميع.

علاج الإدمان دوائي فقط؟ أم نفسي ودوائي؟

نقوم في مستشفى إشراق بعلاج الإدمان في 4 مراحل وهي (تشخيص الحالة، طرد السموم، إعادة التأهيل النفسي والسلوكي، ثم المتابعة).

ما هي مدة علاج الإدمان؟

تتراوح مدة علاج الإدمان في مرحلة سحب السموم من الجسم من أسبوع إلى 10 أيام، وتستغرف فترة العلاج النفسي والتأهيل السلوكي من 3 إلى 6 أشهر على حسب إستجابة مريض الإدمان.

كيف تقوم بإقناع الشخص المريض بالعلاج؟

إقناع الشخص المريض بالتوجه للعلاج يكون بالنظر إليه أنه ضحية وليس مذنب، بالإضافة إلى أن الإدمان مرض وليس سلوك إنحرافي، قم بإعطائه الثقة في نفسه وقم بتحفيذه وأظهر تعاطفك معه بشكل كبير، إستمع له وناقشه في الأسباب التي أودت به إلى الدخول في الإدمان، ثم تناقش معه في كيفية حلها وازرع الأمل بداخله وحدثه عن المستقبل.

هل يمكن علاج مريض الإدمان نهائياً بدون إنتكاس؟

بالفعل يمكن ذلك، من خلال التأهيل النفسي والسلوكي الصحيح من خلال نخبة متميزة من الأطباء في مستشفى إشراق، بالإضافة غلى التأهيل الاجتماعي والمتابعة والرعاية بعد فترة تلقي العلاج والعمل على تجنب أي عوامل خارجية قد تؤدي إلى الإنتكاسة لا قدر الله.

ما هي أسباب إصابة الفتيات بالإدمان؟

  1. ضغوط ثقيلة منها الاجتماعية وأخرى الدراسية وحتى تلك الخاصة بالعمل تتراكم على النساء.
  2. التوتر المتزايد الذي ترجع أسبب نحو مشاكل أسرية منها الطلاق، أو يرجع كذلك إلى وفاة أحد الأقارب وحتى إذا ما تم فقدان وظيفة ما.
  3. كثيراً من النساء يندفعن إلى الإدمان لما يمتلكنه من تاريخ حافل بالصدمات اللواتي تعرضن لها وخاصة الجنسية منها مع التحرشات وغيرها.
  4. اضطراب الوزن أو عدم ثقة المرأة بمظهرها، قد يكون دافعاً للإدمان على أساس الرغبى في إنقاص الوزن أو التحسين من مظهرها إلى أن يقعن في فخ اللاعودة.
إذا كنت أخذت القرار بالعلاج من المخدرات فلا تتردد في الإتصال بنا للإجابة على كافة تساؤلاتك

إتصل بنا الآن