يُعد إدمان الحشيش (الماريجوانا) من أكثر أشكال الإدمان انتشارًا، خاصة مع الاعتقاد الخاطئ بأنه «غير خطير» أو «سهل الإقلاع عنه». لكن الواقع الطبي يؤكد أن الاعتماد النفسي والجسدي على الحشيش قد يؤدي إلى مشكلات نفسية وسلوكية تستدعي تدخلاً علاجيًا منظّمًا. وتتعدد طرق العلاج بين المستشفى والمنزل، مع انتشار واسع لاستخدام الأعشاب كحل بديل، وهو ما يستدعي التوضيح والتمييز بين الآمن والخطِر.
أولًا: علاج إدمان الحشيش في المستشفى
(الخيار الأكثر أمانًا)
يُعد العلاج داخل المستشفى أو مركز متخصص الطريقة الأكثر فاعلية وأمانًا، خاصة في الحالات المتوسطة والشديدة.
مراحل علاج إدمان الحشيش داخل المستشفى:
التقييم الطبي والنفسي
- تحديد درجة الإدمان
- تقييم الحالة النفسية (قلق – اكتئاب – ذهان محتمل)
مرحلة سحب السموم (Detox)
- التعامل مع أعراض الانسحاب مثل:
- الأرق
- العصبية
- الاكتئاب
- فقدان الشهية
- تتم تحت إشراف طبي لتفادي الانتكاس أو المضاعفات النفسية
- التعامل مع أعراض الانسحاب مثل:
العلاج النفسي والسلوكي لإدمان الحشيش
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
- جلسات فردية وجماعية
- علاج الأسباب العميقة للإدمان
التأهيل ومنع الانتكاسة
- تدريب على إدارة الضغوط
- خطط متابعة طويلة الأمد
ومن الجدير بالذكر أنه مناسب للمدمنين لفترات طويلة، ومن يعانون من اضطرابات نفسية، ومن فشلوا في العلاج المنزلي سابقًا

ثانيًا: علاج إدمان الحشيش في المنزل (متى يكون ممكنًا؟)
العلاج المنزلي للحشبش ليس آمنًا للجميع، لكنه قد يكون خيارًا محدودًا في حالات معينة.
شروط العلاج المنزلي الآمن:
- إدمان خفيف أو حديث
- غياب أعراض نفسية شديدة
- وجود دعم أسري قوي
- متابعة دورية مع طبيب أو أخصائي
المخاطر المحتملة:
- سوء تقدير أعراض الانسحاب
- ارتفاع احتمالات الانتكاس
- تطور اكتئاب أو قلق دون ملاحظة
- غياب التدخل السريع في الطوارئ النفسية
تحذير مهم:
العلاج المنزلي دون إشراف طبي قد يحوّل المحاولة إلى تجربة فاشلة أو خطيرة نفسيًا.
ثالثًا: علاج إدمان الحشيش بالأعشاب… حقيقة أم وهم؟
يلجأ البعض إلى الأعشاب باعتبارها «حلًا طبيعيًا»، لكن العلم الطبي لا يعترف بالأعشاب كعلاج مستقل للإدمان.
ما الذي قد تفعله الأعشاب فعلًا؟
- تخفيف بعض الأعراض الثانوية مثل:
- القلق (كالنعناع أو البابونج)
- الأرق (كاليانسون)
ما الذي لا تستطيع الأعشاب فعله؟
- لا تُزيل الاعتماد النفسي
- لا تمنع الانتكاس
- لا تعالج اضطرابات الدماغ المرتبطة بالإدمان
الاعتماد على الأعشاب وحدها قد يؤخر العلاج الحقيقي ويُفاقم المشكلة.
أي الطرق أفضل؟
| طريقة العلاج | الفاعلية | مستوى الأمان |
| المستشفى | عالية جدًا | ⭐⭐⭐⭐⭐ |
| المنزل بإشراف | متوسطة | ⭐⭐⭐ |
| الأعشاب فقط | ضعيفة | ⭐ |
علاج إدمان الحشيش رحلة علاجية متكاملة، وليست مجرد الامتناع عن التعاطي. وبينما قد يبدو العلاج المنزلي أو بالأعشاب «الخيار الأسهل»، فإن العلاج الطبي المتخصص يظل الطريق الأكثر أمانًا واستدامة. القرار الصحيح في البداية قد يختصر سنوات من المعاناة لاحقًا.
| وجه المقارنة | العلاج في المستشفى (إشراق) | العلاج المنزلي بمفردك |
| نسبة النجاح | مرتفعة جداً (وجود رقابة) | منخفضة (سهولة الوصول للمادة) |
| الأعراض الانسحابية | تتم السيطرة عليها بالأدوية | تكون مؤلمة ومزعجة نفسياً |
| التشخيص النفسي | متوفر عبر أطباء متخصصين | غير موجود (مخاطرة بحدوث ذهان) |
| السرية والخصوصية | مضمونة في سجلات طبية مشفرة | صعبة بسبب ضغط المحيط الاجتماعي |
أسئلة شائعة حول علاج إدمان الحشيش بين المستشفى والمنزل
- هل يمكن علاج إدمان الحشيش نهائيًا؟
- كم تستغرق أعراض انسحاب الحشيش؟
- هل الأعشاب تعالج الإدمان؟
- متى يحتاج مدمن الحشيش إلى دخول المستشفى؟
- هل الانتكاسة شائعة بعد العلاج؟
أعراض تعاطي الحشيش النفسية
- يجد المُتعاطي صعوبة تذكر الأشياء.
- عدم التركيز في الأشياء والأمور.
- حدوث تقلبات مزاجية بشكل مُستمر.
- الدخول في حالة من العصبية والقلق عند غياب المُخدر.
- الشعور الدائم بالوحدة.
- من المُمكن الاتجاه للسرقة لشراء المُخدر.
أعراض تعاطي الحشيش الجسدية
- يُعاني المُتعاطي من ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- الشعور بالرغبة في النوم مما يعرقل القيام بالمهام اليومية.
- يُعاني المُتعاطي أيضًا من الشعور بالجوع ولكنه جوع كاذب، وحينها يُقبل المُتعاطي على الأكل بشكل شره.
- من المُمكن حدوث رعشة في أطراف الجسم لدى المُتعاطي.
- حدوث احمرار العينين.
- يُعاني المُتعاطي من حدوث اضطراب في مُعدل ضربات القلب.
المراجع الطبية الدولية
منظمة الصحة العالمية (WHO)
World Health Organization
- تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاعتماد على القنب (Cannabis Dependence) قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وسلوكية، وتوصي بالعلاج النفسي المتخصص كجزء أساسي من خطة التعافي، خاصة في حالات الاستخدام المزمن أو المصحوب بأعراض نفسية.
🔗 المرجع:
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/cannabis
المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي المخدرات (NIDA)
National Institute on Drug Abuse – USA
- يشير NIDA إلى أن إدمان الحشيش يتسبب في تغيّرات بوظائف الدماغ مرتبطة بالتحفيز والذاكرة واتخاذ القرار، وأن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو الأسلوب الأكثر فاعلية، بينما لا توجد أدلة علمية تدعم الاعتماد على الأعشاب وحدها كعلاج للإدمان.
🔗 المرجع:
https://nida.nih.gov/research-topics/marijuana
توصيات علاجية من NIDA
- العلاج المنزلي دون إشراف طبي غير موصى به في الحالات المتوسطة والشديدة.
- المتابعة طويلة المدى ضرورية لتقليل معدلات الانتكاس.
- الدعم الأسري عنصر مساعد وليس بديلًا عن العلاج المتخصص.
🔗 المرجع التفصيلي:
https://nida.nih.gov/publications/drugfacts/marijuana
تمت مراجعة المقال طبيًا من فريق مستشفى إشراق الطبي.







اترك تعليقاً