مدة خروج الترامادول من الجسم نهائيًا من أهم الاستفسارات التي نتلقاها باستمرار من مرضى إدمان الترامادول، وينتمي الترامادول إلى مجموعة من الأدوية تسمى المواد الأفيونية والمسببة للإدمان لأنه يعمل على مستقبلات الألم في الجهاز العصبي المركزي والدماغ لمنع إشارات الألم إلى بقية الجسم. كما يعمل في تغيير وظائف المخ لمنعك من الشعور بالألم.
كيف تتعرف على مدمن الترامادول؟
غالبًا ما يُوصف الترامادول لعلاج الألم العصبي الناتج عن مرض السكري أو الإصابات أو السكتة الدماغية. كما يُوصف أيضًا للسيطرة على الألم المرتبط بهشاشة العظام وآلام الظهر والألم العضلي الليفي.
ومع زيادة تحمل الفرد للترامادول، تزداد الحاجة إلى زيادة الجرعة أيضًا. ويحدث هذا لأن أصبح معتادًا على المادة المخدرة، ويتطلب المزيد من الترامادول لتجربة التأثيرات السابقة.
وتشمل علامات إدمان الترامادول ما يلي:
1- عدم القدرة على التحكم في استخدام الترامادول: قد يحاول الفرد تقليل الجرعة أو التوقف عن التعاطي، لكنه لا يستطيع.
2- الشعور برغبة شديدة في تناول المخدر: تدفع الرغبة الشديدة إلى أفعال متعددة للبحث عن المواد، مما يؤدي إلى استمرار دورة الإدمان.
3- تكرار الذهاب للأطباء: عندما يتم رفض إعادة وصف الدواء من الطبيب، قد يبحث الفرد عن أطباء آخرين للحصول على وصفات طبية جديدة للترامادول.
4- الشعور بأعراض الانسحاب: عندما تتلاشى تأثيرات ترامادول، يبدأ الفرد في المعاناة من أعراض الانسحاب.
أعراض انسحاب الترامادول

إذا كنت مدمنًا على ترامادول، فستجد صعوبة في التوقف عن تناوله أو تشعر أنك بحاجة إلى تناوله أكثر من اللازم. وإذا توقفت عن التعاطي فجأة، فإنك ستعاني من أعراض الانسحاب.
وتشمل أعراض انسحاب الترامادول:
- الشعور بالانفعال أو القلق
- نوبات الهلع
- الشعور بخفقان القلب
- صعوبة النوم
- الارتعاش
- التعرق
- آلام الجسم
- الشعور بعدم الراحة
ما هي مدة بقاء الترامادول في الجسم؟
إليك مدة بقاء الترامادول في الجسم:
مدة بقاء الترامادول في الدم
يمكن الكشف عن الترامادول في اختبارات الدم بشكل موثوق لمدة تصل إلى 48 ساعة بعد آخر جرعة تم تناولها. ومع ذلك، أظهرت بعض اختبارات الدم أيضًا وجود آثار للمادة في الجسم لفترة أطول تصل إلى 72 ساعة بعد الجرعة الأخيرة. ونظرًا لأن هذا النوع من اختبارات المخدرات أقل دقة وموثوقية من اختبار البول ويعد أيضًا غازيًا، فإنه أقل شيوعًا من الأنواع الأخرى من الاختبارات.
مدة بقاء الترامادول في اللعاب
يمكن الكشف عن الترامادول في اختبار اللعاب، والذي يوفر نتائج مشابهة لتلك التي يتم الحصول عليها من اختبار الدم، مما يعني أنه يمكن اكتشاف آثار الترامادول بشكل موثوق لمدة تصل إلى 48 ساعة بعد آخر جرعة، وفي بعض الحالات بعد ذلك.
تُعد هذه الطريقة في الاختبار أقل إزعاجًا وتدخلًا. مما يجعلها مفضلة عادة على اختبار الدم، ولكنها لا تزال أقل شيوعًا من اختبار البول نظرًا لأن الأخير يوفر نتائج أكثر موثوقية.
مدة بقاء الترامادول في الشعر
اختبار الشعر هو طريقة اختبار دقيقة للغاية، مع ميزة إضافية تتمثل في وجود نافذة كشف تمتد من 10 إلى 90 يومًا، مما يجعل اختبار الشعر أكثر موثوقية من اختبارات الدم واللعاب.
توفر اختبارات الشعر أيضًا نتيجة دقيقة للغاية، تحتوي على قياسات دقيقة للترامادول ضمن عينة الاختبار. من ناحية أخرى، فإن اختبارات الدم واللعاب عادة ما تقدم فقط نتيجة إيجابية/ سلبية ثنائية.
واقرأ أيضًا: طرق علاج إدمان المخدرات: المستشفى والمنزل وبالأعشاب والقرآن
عوامل سرعة تبطيل مفعول الترامادول من الجسم
يعتمد الوقت الذي يستغرقه الترامادول للبقاء في الجسم على عدة عوامل. يختلف جسم كل فرد في كيفية معالجة الترامادول، مما يعني أن مدة بقائه في الجسم قد تختلف بشكل كبير. فيما يلي العوامل الرئيسية التي تؤثر على مدة بقاء الترامادول في الجسم:
1- الجرعة:
كلما كانت الجرعة أكبر، كلما استغرق الجسم وقتًا أطول لتفكيك تأثير المخدر والتخلص منه. قد تؤدي الجرعة الكبيرة إلى إشباع قدرة الإنزيمات في الكبد، مما يبطئ العملية الأيضية.
2- التكرار ومدة الاستخدام
يؤدي الاستخدام المنتظم أو الطويل الأمد للترامادول إلى تراكم الدواء ومستقلباته في الجسم. هذا يعني أن الجسم سيستغرق وقتًا أطول لتطهيره. قد يطور مرضى الإدمان لفترة طويلة أيضًا تحملاً، مما يتطلب جرعات أعلى، مما يزيد من فترة اكتشافه.
3- العمر
مع تقدم العمر، تباطأت عمليات الأيض في الجسم. يكون هذا صحيحًا بشكل خاص للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، حيث قد يعالجون الترامادول بشكل أبطأ بسبب انخفاض وظائف الكبد والكلى، وهما أساسيان في عملية الأيض والإخراج. قد يستمر ترامادول في الجسم لفترة أطول لدى كبار السن مقارنةً بالشباب.
4- معدل الأيض
يلعب معدل الأيض – سرعة حرق الجسم للطاقة ومعالجة المواد – دورًا كبيرًا في المدة التي يبقى فيها المخدر في الجسم. الأشخاص الذين لديهم معدل أيض مرتفع قد يتخلصون من المخدر بسرعة أكبر، بينما أولئك الذين لديهم معدل أيض بطيء سيستغرقون وقتًا أطول لمعالجة الدواء. عوامل مثل التمرين، تكوين الجسم، والصحة العامة يمكن أن تؤثر على معدل الأيض.
5- وظائف الكبد والكلى
الكبد والكلى هما المسؤولان عن إخراج أي سموم. إذا كان لدى الشخص ضعف في وظائف الكبد أو الكلى، يمكن أن يتسبب ذلك في تأخير كبير في عملية الأيض والتخلص من الدواء. لأن الكبد يعالج ترامادول إلى مستبطل نشط (O-desmethyltramadol)، والكلى مسؤولة عن إخراج الدواء ومستقلباته عن طريق البول. قد تؤدي حالات مثل التليف الكبدي أو مرض الكلى المزمن إلى زيادة مدة بقاء المخدر في الجسم.
6- كتلة الجسم وتكوينه
الأشخاص الذين لديهم نسب عالية من الدهون في الجسم يبقى المخدر في الجسم لفترة أطول. على الرغم من أن الترامادول ليس قابلًا للذوبان في الدهون بنفس درجة بعض الأدوية الأخرى، إلا أن كميات صغيرة منه يمكن أن تُخزن في الأنسجة الدهنية وتُفرَج عنها ببطء مع مرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لدى الأشخاص الذين لديهم مؤشرات كتلة جسم (BMI) أعلى حجم توزيع أكبر، مما قد يطيل عملية التخلص من الدواء.
7- عوامل الوراثة
تؤثر بعض العوامل الوراثية على كيفية معالجة الجسم للترامادول. يعتبر الإنزيم CYP2D6 المسؤول الرئيسي عن تحطيم الترامادول إلى مستبطلاته النشطة. الأشخاص الذين لديهم تغييرات وراثية تُبطئ من نشاط هذا الإنزيم، يتخلصون من مفعول المخدر ببطء أكبر، مما يؤدي إلى بقاءه في الجسم لفترة أطول.
8- خلط المخدر مع مواد أخرى
إذا تم تناول الترامادول مع أدوية أخرى أو كحول أو مواد، فقد تتغير قدرة الجسم على معالجة وإخراج الدواء. على سبيل المثال، قد تتفاعل مضادات الاكتئاب مثل SSRIs أو SNRIs مع الترامادول، مما يبطئ من عملية التخلص منه. من ناحية أخرى، قد تؤدي بعض الأدوية التي تحفز إنزيمات الكبد (مثل بعض الأدوية المضادة للاختلاجات) إلى تسريع عملية الأيض للدواء.
طريقة التعاطي
الطريقة التي يتم بها تناول ترامادول تؤثر أيضًا. عند تناوله عن طريق الفم على شكل أقراص، يستغرق ترامادول وقتًا أطول ليتم معالجته وإخراجه مقارنةً عندما يُعطى عن طريق الحقن، مما يسمح للدواء بدخول مجرى الدم بشكل أسرع.
كيفية التخلص من مفعول الترامادول في الجسم
على عكس الاعتقاد الشائع، لا يؤدي التمرين الرياضي أو شرب الماء إلى التخلص من مخدر ترامادول بشكل أسرع من الجسم. الطريقة الوحيدة للتخلص من المخدر وآثاره هي التوقف عن تناوله تمامًا.
خطوات تبطيل مفعول الترامادول

على الرغم من أن أعراض الانسحاب من ترامادول تكون مؤلمة وتكون مثل أعراض انسحاب ليريكا، إلا أنها عادة ما تكون أقل حدة مقارنة بأعراض الانسحاب من المواد الأفيونية الأقوى مثل الهيروين أو الفنتانيل. ومع ذلك، لا يزال من المهم التعامل مع أعراض الانسحاب بحذر، خاصة إذا كنت تتناول جرعات عالية أو تستخدم ترامادول لفترة طويلة.
تتضمن بعض التقنيات العلاجية لإدارة وعلاج أعراض انسحاب ترامادول ما يلي:
- التقليل التدريجي للجرعة: يمكن أن يساعد تقليل تعاطي ترامادول تدريجيًا تحت إشراف الطبيب في تقليل أعراض الانسحاب. يمكن أن يؤدي التوقف المفاجئ عن الترامادول إلى أعراض انسحاب أكثر حدة.
- الترطيب والتغذية: يمكن أن يساعد شرب الكثير من السوائل وتناول نظام غذائي متوازن في تخفيف بعض الأعراض مثل الغثيان والقيء والإسهال.
- الراحة والاسترخاء: يعد السماح للجسم بالوقت للتعافي أمرًا أساسيًا. تساعد الراحة المناسبة في إدارة التعب، بينما يمكن لتقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل أن تقلل من القلق والتوتر.
- الدعم الطبي المهني: هو أهم خطوة تُخلصك من الإدمان وتبطيل مفعول المخدر في جسمك.
كيف يتم علاج إدمان الترامادول؟
تقوم مستشفى إشراق بتطبيق أحدث التقنيات العلاجية التي تستهدف علاج الإدمان نهائيًأ بدون ألم مع ضمان عدم الإنتكاس.
أثناء إزالة السموم، يصف الأطباء أدوية لإدارة الأعراض مثل القلق وآلام العضلات والتعرق. في بعض الحالات، قد تُستخدم الأدوية التي تعمل على مستقبلات الأفيون، مثل البوبرينورفين أو الميثادون، لتخفيف أعراض الانسحاب.
تحذير: أي أدوية خاصة بعلاج اعراض انسحاب ترامادول أو أدوية علاج إدمان يجب أن تتم تحت إشراف طبي فقط لأنها تكوت بجرعات خاصة بحالة كل مريض، وتناولك لأدوية علاج إدمان من تلقاء نفسك سيُعرضك للخطر وزيادة حالتك الإدمانية.
اتصل الآن بمستشفى إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان وابدأ برحلة العلاج مع فريق متخصص ذو خبرة كبيرة في الشفاء من الإدمان في كل سرية تامة .. اتصل الآن 01003222228 أو 01003222229







اترك تعليقاً