تحت غطاء “الدخان الملون” والنكهات الجذابة، يواجه المجتمع الخليجي اليوم واحداً من أخطر التحديات الصحية والأمنية ضمن الحرب على المخدرات. لم تعد أجهزة الفيب (Vape) مجرد بديل للتدخين، بل تحولت في أيدي العابثين إلى وسيلة لتعاطي ما يعرف بـ “مخدر الفيب” أو “زيت الحشيش السائل”. هذا السم المتطاير الذي يستهدف المراهقين والشباب، يمثل فخاً كيميائياً قد يؤدي إلى الوفاة المفاجئة من الجرعة الأولى. وفي هذا التقرير من مصحة إشراق، نكشف لكم الحقيقة المظلمة وراء هذا “الموت المتبخر”.
ما هو زيت الحشيش السائل (THC Liquid) وكيف يتم تعاطيه؟
يعتمد مخدر الفيب السائل على استخلاص مادة (THC) بتركيزات عالية جداً من نبات الحشيش، وتحويلها إلى زيت كيميائي لزج يوضع داخل كبسولات أجهزة الفيب. تكمن الخطورة في أن عملية التبخير تسمح للمادة المخدرة بالوصول إلى مجرى الدم والدماغ في غضون ثوانٍ، مما يسبب صدمة عصبية للجهاز التنزي، بخلاف الحشيش التقليدي الذي يستغرق وقتاً أطول في التأثير.
فخ الليكويد المغشوش: أخطر من الحشيش التقليدي بمئات المرات
لا يتوقف الأمر عند زيت الحشيش الطبيعي، بل يعمد المروجون إلى ترويج ما يسمى بـ “الليكويد المغشوش” أو “الكيميكال السائل”. وهو عبارة عن سوائل فيب محقونة بمواد كيميائية واصطناعية، مصنعة في مختبرات غير قانونية أو في المنازل. هذه المواد تعطي مفعولاً يفوق الحشيش بـ 100 مرة، وتسبب اضطرابات حادة في كهرباء القلب ونوبات صرع مفاجئة، وهي السبب الرئيسي وراء حالات السكتات القلبية والدماغية، المرتبطة بالفيب التي رُصدت مؤخراً.
أعراض تعاطي فيب الحشيش: كيف تكتشف الأم إصابة ابنها؟
تعد مراقبة التغيرات السلوكية هي الخط الدفاعي الأول. ومن أبرز أعراض الفيب المخدر التي يبحث عنها الأهالي:
العلامات الجسدية: احمرار شديد في العين، ثقل في الكلام، وجفاف ملحوظ في الفم.
العلامات السلوكية: نوبات ضحك هستيري بلا سبب، أو خمول ونعاس مفاجئ في أوقات غير معتادة.
الرائحة: انبعاث روائح غريبة ونفاذة من جهاز الفيب تختلف عن نكهات الفواكه المعتادة (رائحة تشبه العشب المحترق أو مواد كيميائية حادة).
واقرأ أيضًا: طرق علاج إدمان الحشيش من أول مرة
هل يظهر زيت الحشيش السائل (الفيب) في تحليل المخدرات؟
هذا هو السؤال الأكثر شيوعاً في محركات البحث بالسعودية. والإجابة هي نعم. فمادة الـ THC تظل قابلة للكشف في البول لمدة تتراوح بين 3 إلى 30 يوماً حسب كثافة التعاطي. أما المركبات الاصطناعية (الليكويد المغشوش)، فالمختبرات الحديثة التي تعتمد عليها الجهات المختصة قادرة على رصد أدق البصمات الكيميائية لهذه السموم، مما يجعل التخفي وراء “الفيب” أمراً مستحيلاً.
مخاطر الفيب القاتل: من الهلوسة إلى الفشل التنفسي
بعيداً عن الإدمان، يسبب تعاطي زيت الحشيش السائل أضراراً جسدية مدمرة، منها:
مرض إيفالي (EVALI): وهو تليف رئوي حاد ناتج عن ترسب الزيوت الكيميائية داخل الرئتين.
الذهان والهلوسة: الدخول في نوبات هلع وفقدان تام للتواصل مع الواقع.
السكتة القلبية: نتيجة الارتفاع الحاد في ضغط الدم الذي تسببه المواد الاصطناعية.
واقرأ أيضًا: نصائح ذهبية لتبطيل الحشيش قبل تحليل المخدرات
هل الـ CBD هو زيت الحشيش المخدر؟
من الضروري التفرقة بين مادتين يتم استخلاصهما من نبات القنب، لتجنب الخلط الشائع:
مادة الـ CBD (كانابيديول): هي مادة طبية غير مخدرة تماماً، تُستخدم عالمياً في علاج نوبات الصرع والآلام المزمنة ولا تسبب أي نوع من أنواع “النشوة” أو الإدمان، ولذلك لا يبحث عنها المتعاطون.
مادة الـ THC (تترا هيدروكانابينول): هي المادة المخدرة المسؤولة عن الهلوسة وفقدان الوعي، وهي المكون الأساسي في “زيت الحشيش السائل” الذي يُستخدم في الفيب بغرض التعاطي، وهي المادة التي نحذر من مخاطرها الإدمانية والجسدية في مصحة إشراق.
دور مصحة إشراق في علاج إدمان مخدرات الفيب
نحن في مصحة إشراق ندرك أن إدمان الفيب المخدر ليس مجرد عادة، بل هو تعمد كيميائي للدماغ. لذلك، نوفر برامج علاجية متكاملة تبدأ بـ:
سحب السموم بدون ألم: تحت إشراف طبي للتعامل مع أعراض الانسحاب النفسية والجسدية.
إعادة التأهيل السلوكي: لمساعدة الشاب على استعادة توازنه النفسي والاجتماعي، بعيداً عن ضغوط الأصدقاء أو الفضول القاتل.
السرية والخصوصية: نضمن لعملائنا من كافة دول الخليج أعلى معايير الخصوصية في رحلة التعافي.
كلمة من إشراق
إن مروجي المخدرات لا يبيعون لك “تجربة”، بل يبيعك كارثة صحية في زجاجة ليكويد. إذا لاحظت أي علامات على أحد أفراد أسرتك، فلا تتردد. النجاة تبدأ بخطوة شجاعة وتواصل مهني.
تواصل مع مصحة إشراق الآن.. لنعيد لك حياتك بسلام وسرية.
تمت مراجعة المقال طبيًا من فريق إشراق الطبي.
المصادر الطبية:
واقرأ أيضًا: مخدر الفيل الأزرق (DMT)







اترك تعليقاً