اضطراب الشخصية الحدية (BPD) هو اضطراب نفسي يصيب النساء بشكل أكبر من الرجال، ويؤثر بشكل كبير على قدرة الشخص على إدارة مشاعره. ويؤدي هذا فقدان السيطرة العاطفية إلى زيادة الاندفاعية، ويؤثر على نظرة الشخص لذاته، كما يؤثر سلبًا على علاقاته مع الآخرين. ومن أهم أضرار اضطراب الشخصية الحدية أن الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب النفسي، لديهم معدل أعلى بكثير من إيذاء النفس والتفكير أو محاولة الانتحار مقارنةً بعامة الناس.
وفي هذا المقال من مستشفى إشراق للطب النفسي وعلاج الادمان، نستعرض أسباب اضطراب الشخصية الحدية والأعراض وطرق العلاج.
أسباب اضطراب الشخصية الحدية:
- العوامل الوراثية:
- قد يكون هناك استعداد وراثي للإصابة باضطراب الشخصية الحدية.
- العوامل البيئية:
- قد تلعب بعض العوامل البيئية دورًا في الإصابة باضطراب الشخصية الحدية، مثل:
- التعرض لصدمات نفسية في الطفولة، مثل: الإهمال، أو العنف، أو التحرش.
- وجود تاريخ عائلي من الإصابة باضطرابات نفسية.
- التعرض لبيئة غير مستقرة أو غير آمنة.
- قد تلعب بعض العوامل البيئية دورًا في الإصابة باضطراب الشخصية الحدية، مثل:
وتابع أيضًا: كيف يتم علاج مرض الفصام نهائيا فى افضل مستشفى نفسي ؟
أعراض اضطراب الشخصية الحدية:

تقلبات مزاجية شديدة:
- قد تشعر المرأة المصابة باضطراب الشخصية الحدية بسعادة كبيرة في لحظة، ثم تشعر بالحزن الشديد في اللحظة التالية. وقد تستمر هذه التقلبات المزاجية لعدة ساعات أو أيام.
عدم استقرار العلاقات:
- قد تواجه المرأة المصابة باضطراب الشخصية الحدية صعوبة في تكوين علاقات عاطفية مستقرة. وقد تتعلق المرأة بشخص بشدة، ثم تكرهه فجأة.
الخوف من الهجر:
- قد تعاني المرأة المصابة باضطراب الشخصية الحدية من خوف شديد من هجرها من قبل الآخرين. وقد يؤدي هذا الخوف إلى سلوكيات متشنجة، مثل: التهديد بالانتحار أو إيذاء النفس.
السلوك الاندفاعي:
- قد تنخرط المرأة المصابة بالشخصية الحدية في سلوكيات اندفاعية، مثل:
- الإنفاق المفرط.
- الإدمان على المخدرات أو الكحول.
- القيادة المتهورة.
- قد تنخرط المرأة المصابة بالشخصية الحدية في سلوكيات اندفاعية، مثل:
الشعور بالفراغ:
- قد تشعر المرأة المصابة بالشخصية الحدية بالفراغ والملل بشكل دائم.
- قد يؤدي هذا الشعور إلى سلوكيات غير صحية، مثل: الإفراط في تناول الطعام أو التسوق.
مشاعر الغضب الشديدة:
- قد تعاني المرأة المصابة بالشخصية الحدية من مشاعر غضب شديدة.
- قد يصعب عليها التحكم في غضبها، مما قد يؤدي إلى سلوكيات عدوانية.
الأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس:
- قد تفكر المرأة المصابة بالشخصية الحدية في الانتحار أو إيذاء نفسها.
إذا كنتِ تعتقدين أنكِ أو أحد أقربائكِ قد يعاني من الشخصية الحدية، فمن المهم التحدث إلى طبيب نفسي مختص. فالعلاج النفسي هو العلاج الأكثر فاعلية لاضطراب الشخصية الحدية.
واقرأ ايضًا: ما هو الرهاب الاجتماعي،وما هي أعراضه و كيفية علاجه؟
علاج اضطراب الشخصية الحدية

بفضل العلاجات التي تستند إلى أدلة علمية، يشهد العديد من مرضى الشخصية الحدية تحسنًا ملحوظًا. يقل عدد وتكرار الأعراض وتصبح أقل حدة، كما تتحسن قدرتهم على ممارسة حياتهم بشكل أفضل وجودة حياتهم بشكل عام. لذلك، من المهم جدًا أن يتلقى المصابون بهذا الاضطراب العلاج من قبل متخصص صحة نفسية مؤهل.
الصبر ورحلة العلاج:
من الطبيعي أن يستغرق تحسن الأعراض بعض الوقت بعد بدء العلاج. لذا، يحتاج كل من المريض وأحبائه إلى التحلي بالصبر والالتزام بخطة العلاج، وطلب الدعم خلال هذه الفترة.
أنواع العلاج:
تختلف احتياجات كل مريض، فقد يحتاج البعض إلى عناية مكثفة، وغالبًا ما تكون داخلية، للسيطرة على الأعراض الشديدة، بينما يمكن لآخرين إدارة حالتهم من خلال العيادات الخارجية.
العلاج النفسي:
يعتبر العلاج النفسي هو العلاج الرئيسي للأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية. غالبًا ما يتم هذا العلاج على يد متخصص صحة نفسية مؤهل في جلسات فردية أو جماعية. تساعد الجلسات الجماعية المرضى على تعلم كيفية التعامل مع الآخرين والتعبير عن أنفسهم بشكل فعال.
العلاج السلوكي الجدلي (DBT):
تم تطوير هذا العلاج خصيصًا لمرضى اضطراب الشخصية الحدية. يركز العلاج السلوكي الجدلي على مفهوم اليقظة الذهنية، أي الوعي بالحالة الراهنة والوضع العاطفي. كما يزود المريض بمهارات تساعده على إدارة المشاعر الشديدة والحد من السلوكيات المدمرة وتحسين العلاقات.
العلاج المعرفي السلوكي (CBT):
يساعد هذا العلاج المرضى على تحديد وتغيير المعتقدات والسلوكيات الأساسية الناتجة عن الإدراكات غير الدقيقة ومشاكل التفاعل مع الآخرين. يمكن أن يساعد العلاج المعرفي السلوكي على تقليل تقلبات المزاج وأعراض القلق، وقد يقلل من عدد سلوكيات إيذاء النفس أو الانتحار.
أدوية علاج اضطراب الشخصية الحدية
فوائد الأدوية النفسية لعلاج اضطراب الشخصية الحدية غير واضحة تمامًا، وعادة لا تستخدم الأدوية كعلاج رئيسي للمرض. في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب النفسي باستخدام أدوية لعلاج أعراض معينة أو اضطرابات نفسية أخرى مصاحبة، مثل تقلبات المزاج أو الاكتئاب. قد يتطلب العلاج بالأدوية رعاية منسقة بين عدة مقدمي الرعاية الصحية.
الدعم العائلي:
هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتحديد مدى نجاح العلاج العائلي في اضطراب الشخصية الحدية. تظهر الدراسات حول الاضطرابات النفسية الأخرى أن إشراك أفراد الأسرة يمكن أن يساعد في دعم علاج الشخص. كما يمكن أن يستفيد أفراد الأسرة والمُعينين من العلاج النفسي.
يساعد برنامج العلاج النفسي في خطوة الدعم العائلي من خلال:
- مساعدة أفراد الأسرة على تطوير مهارات لفهم ودعم أحبائهم المصابين باضطراب الشخصية الحدية.
- التركيز على احتياجات أفراد الأسرة لمساعدتهم على فهم العقبات واستراتيجيات رعاية أحبائهم.







اترك تعليقاً